| حركة الاحتجاج الطلابية تنجح في وقف بيع مباني الكلية العربية |
|
|
|
| الكاتب/ jocp | |
| الأربعاء, 16 حزيران 2010 | |
|
أثارت الخطوة المفاجئة التي أقدمت عليها هيئة المديرين في الكلية العربية قبيل نهاية العام الدراسي وقبل أيام معدودة من توجه طلبة الكلية لتقديم الامتحانات بالاعلان عن نيتها بيع مباني الكلية الى المدارس العمرية، والغاء التسجيل للفصل الصيفي دون اشعار مسبق للطلبة موجة واسعة من الارباك والتشويش لدى الطلبة والكادر التدريسي والاداري، وهو ما سيؤثر حتما على نتائج الطلبة وتحصيلهم الاكاديمي. باغت القرار ما يزيد عن (1650) طالبا دونما مراعاة لمصيرهم، وحولهم الى سلعة يتسابق على الاستحواذ عليها زملاء اصحاب الكلية العربية من مالكي كليات المجتمع الأخرى، وكان لافتا أن ينظم القائمون على الكلية "مزادا" لبيع طلبتها بحضور عدد من عمداء الكليات الاخرى وأن ينأى عدد من الوزراء السابقين الذين تقلدوا حقيبة التربية لسنوات طويلة بانفسهم عن التدخل الفعال لايقاف هذه الصفقة ، لا سيما أن منهم من لايزال يحتفظ بعدد كبير ومؤثر من اسهم الكلية. وكما يحصل دائما سيطرعلى أصحاب الكلية النهم للحصول على أعلى معدل من الأرباح، دونما اكتراث الى الاعتبارات الانسانية والتربوية والمسؤولية الاجتماعية تجاه الطلبة وجهاز العاملين والمدرسين في الكلية، الذين وقف أمامهم فجأة سؤال كبير محير ومقلق يتعلق بكيفية تدبير أمورهم في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وشح شديد في فرص العمل. كان من الطبيعي أن يواجه قرار بيع الكلية برفض شديد من طلبتها والعاملين فيها، وطالبوا الجهات المعنية والمختصة بالتدخل، وخاصة جامعة البلقاء التطبيقية، التي صمتت أياما دون أن تبدي موقفا، في خطوة فهمت على أنها تواطؤ مع مالكي الكلية. كما أثار رفض القائمين على الكلية استقبال وفد عن الطلبة والموظفين وبحث الموضع معهم استياء واسعا، اضطر الطلبة الى تنظيم اعتصام أمام مباني الكلية بعد أن منعتهم الأجهزة الأمنية من الوصول الى الدوار الرابع لمواصلة الاعتصام أمام رئاسة الوزراء احتجاجا على اصرار مالكي الكلية على اتمام عملية البيع. حركة الاحتجاج الطلابية الواسعة، والمنطق القويم الذي تسلحت به، والمطالب العادلة والمسوغة التي طرحتها، وتلويح حملة "ذبحتونا" التي تشارك فيها المكاتب الطلابية والشبابية لعدد من الأحزاب اليسارية والقومية، بالتنسيق مع نقابة المحامين باللجوء الى القضاء، لم تترك للحكومة مجالا الا ان تتدخل وتمارس ضغوطا على مالكي الكلية للتراجع عن عملية البيع لحين تخرج آخر فوج من طلبتها، من خلال ايعاز وزير المالية لدائرة الأراضي بربط تسجيل وتوثيق عملية بيع الكلية بورود كتاب موافقة من وزارة التعليم العالي. |
|
| آخر تحديث ( الأربعاء, 16 حزيران 2010 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|