|
احزاب المعارضة تبعث مذكرة لوزير الصحة |
|
|
|
|
الكاتب/ jocp
|
|
السبت, 08 نوار 2010 |
معالي وزير الصحة الاكرم
تحية طيبة وبعد ....
تهديكم احزاب المعارضة الوطنية الاردنية اجمل تحياتها متمنية لكم ولوزارتكم التقدم والازدهار خدمة للوطن والشعب وتقدير جهودكم المتواصلة في خدمة ابناء شعبنا.
لقد عانى الاردن خلال العقدين الماضيين من تراجع في الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحميله اعباء مالية كثيرة من خلال رفع الضرائب وزيادة اسعار الخدمات المقدمة له، وكما تعلمون معاليكم ان العلاج بالنسبة للمواطن هو الضرورة الاولى له حفاظاً على حياته ووضعه الصحي، ولما لهذا القطاع من اهمية وضرورة في حياة المواطن الاردني فإننا نضع بين ايديكم هذه المذكرة، آملين ان تجد العناية والاهتمام اللازمين.
معالي الوزير الاكرم
يمثل القطاع الصحي العام الملاذ الوقائي والعلاجي لما يقارب 65بالمائة من المواطنين الاردنيين، سواء المشمولين بالتأمين الصحي المدني(31بالمائة) او فئة المواطنين الذين لا يتمتعون بأي نوع من انواع التأمين الصحي (34بالمائة)، وليست لديهم القدرة على تغطية نفقات العلاج في القطاع الخاص.
وبالعودة لأحدث الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، واخرى صادرة عن وزارة الصحة وواردة في التقرير الاحصائي السنوي للوزارة، نجد ما يلي : ان نسبة المؤمنين صحياً بمختلف انواع وشرائح التأمين الصحي، لا تتجاوز 66بالمائةمن المواطنين الاردنيين ( تأمين مدني، تأمين عسكري، تأمين قطاع خاص واخرى)، اما ألـ 34بالمائة الباقية، والتي تساوي قرابة مليوني مواطن، فهوؤلاء لا يتمتعون بأي تأمين صحي ( والغالبية العظمى منهم هم من ابناء الفئات الفقيرة غير القادرة على مواجهة الاعباء الصحية خاصة ) .
ويتزامن هذا الوضع المتردي مع بدء خطوات فعلية لخصخصة القطاع الصحي العام:
إذ بدأت الخطوات الاولى نحو خصخصة القطاع الصحي العام مع بدء تنفيذ سياسة التصحيح الاقتصادي والاجتماعي لتحرير السوق، وتعزيز دور القطاع الخاص، والشروع في برامج التخاصية عام 1998-1999. وكانت ترجمة ذلك المباشرة في القطاع الصحي العام، من خلال البدء بمشروع " الشراكة للإصلاح الصحي" PHR، وهي ذراع هيئة USIAD، والذي كان عنوانه قرار وزارة الصحة الشروع في التحضير لتطبيق التسيير الذاتي لمستشفياتها.
ومفهوم التسيير الذاتي، او الادارة الذاتية للبنية التحتية المخصصة للرعاية الصحية العلاجية في وزارة الصحة، يعني البدء بخطوات يكون مآلها ان تغطي المستشفيات النفقات المترتبة على تقديمها لهذه الخدمة من جيوب المواطنين.
وإذا اخذنا بعين الاعتبار أن هناك اشكالاً وتطبيقات مختلفة لخصخصة القطاع العام، تتمثل بشكل رئيسي اما ببيع الاصول، او بتوقف الدولة عن تقديم خدمات كانت تضطلع بها سابقاً، او من خلال خصخصة الادارة، فان ما جرى تطبيقه في وزارة الصحة حتى هذه اللحظة، يندرج تحت شكلي التطبيق الثاني والثالث ، اي التوقف عن تقديم خدمات كان تضطلع بها وزارة الصحة سابقاً، وكانت تقدمها اما مجاناً او بكلفة رمزية. والثاني، هو خصخصة الإدارة كما حصل من خلال إقرار النظام الخاص لمستشفى الامير حمزة.
وهنا يجب ان نأخذ بعين الاعتبار التوجهات الواردة في الإستراتيجية الصحية الوطنية 2006-2010، التي تنص على تقليل نسبة إنفاق القطاع العام على الصحة من 4.3بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي حالياً لتصل 3.6بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي عام 2017. وتتضمن هذه الاستراتيجية ايضاً، توجهاً لتخفيض نسبة الانفاق على الرعاية الصحية العلاجية ما نسبته 80بالمائة حالياً لتصل إلى 50بالمائة من مجمل إنفاق القطاع العام على الصحة عام 2017.
معالي الوزير الاكرم
ان رصد ما تم تنفيذه من خطوات على طريق تطبيق هذه التوجهات والسياسات نحو خصخصة القطاع الصحي العام يتجلى فيما يلي:-
اولاً:-
•أ- تشهد كافة المراكز الصحية الاولية والشاملة وصيدليات المستشفيات الحكومية نقصاً متواصلاً ومستمراً للعديد من الادوية الرئيسية كأدوية الضغط والسكري وحتى خافض الحرارة .
•ب- تتهرب وزارة الصحة من استحقاقاتها في توفير العديد من الادوية على اعتبار ان هذا الدواء او ذاك غير خاضع للتأمين الصحي وعلى المشترك ان يشتريه على حسابه الخاص لعدم توفر البديل له في المراكز والمستشفيات الحكومية.
•ت- يضطر العديد من المواطنين الى شراء ادوية اساسية على حسابهم الخاص وفي حال توفرها يدفع مبلغاً وقدره .... لقاء كشفية او تحويل من طبيب عام الى اختصاصي او لأن هذا العلاج مرتفع الثمن.
•ث- تعطل العديد من الاجهزة الطبية والشعاعية في المراكز والمستشفيات الحكومية مقروناً بعدم الموافقة على تحويل المريض الى المستشفيات الخاصة مما يضطره الى اللجوء الى القطاع الخاص رغم سوء وضعه المادي.
•ج- اصبح من الصعب على المواطن المؤمن صحياً ان يراجع المراكز الصحية بعد الساعة الرابعة عصراً واذا تم فعليه ان يدفع بدل كشفية واستحقاقات الادوية والصور الشعاعية لأن وزارة الصحة قد وضعت معايير المعالجة بعد الساعة الرابعة للحالات الطارئة كنزيف طارئ او كسور وهنا يأتي مزاج الطبيب في تحديد معيار الحالة طارئة ام لا.
•ح- واخيراً اكملت وزارة الصحة تضييق الخناق على المواطنين المأمنين صحياً حيث فرضت على كل مأمن صحياً في حال شرائه دواء من الخارج لعدم وجوده في المراكز الحكومية ما قيمته 5بالمائة من ثمن الدواء.
•خ- صعوبات وعراقيل امام المرضى الذين يعالجون في المستشفيات الخاصة ضمن الاتفاقية الموقعة بين وزارة الصحة وجمعية المستشفيات الخاصة والشركة الناظمة لتنفيذ هذه الاتفاقية "Scope" حيث يضطر المريض لمواجهة عدة اجراءات لدى دخوله المستشفى، في كل مطلب مثل إجراء فحص مخبري دقيق، او صورة شعاعية مثل CTC .ا و mir وغيرها يتطلب كل مرة موافقة مسبقة من التأمين الصحي مما يعيق استمرارية علاجه اثناء وجوده في المستشفى .
حالات التحويل من وزارة الصحة الى المستشفيات الاخرى وخاصة لذوي الامراض المزمنة التي تتطلب استمرارية علاج، فقد اصبحت صلاحية التحويل ثلاثة اشهر فقط علماً بأن اوقات المراجعة قد تتطلب اربعة او خمسة اشهر مما يثقل كاهل المريض من مراجعة المستشفى علماً ان هذه المدة كانت لمدة عام .
ثانياً : هناك زيادة حقيقية في كلفة العلاج لغير المؤمنين صحياً في مستشفيات وزارة الصحة، وبنود هذه الزيادة تكمن في دفع كشفية العلاج في اقسام الطوارئ والعيادات الخارجية، ودفع كلفة العلاجات، وكلفة الفحوصات المخبرية، وكلفة الصور الشعاعية، والمستهلكات الطبية، وبدل وحدات الدم ومشتقاته، كجزء من الفاتورة العلاجية للمرضى. ما ادى إلى مضاعفة فاتورة العلاج لهذه الفئة من المواطنين منذ العام 2000 وحتى الان، بما تتجاوز 15 ضعف.
ثالثاً: نموذج الخصخصة الادارية:
مثل النظام الخاص لخصخصة مستشفى الامير حمزة، التطبيق العملي لهذا الشكل من الخصخصة الإدارية، هذا النظام الذي دخل حيز التنفيذ في 20 تشرين الثاني 2008، وشكل خطوة نوعية على طريق خصخصة القطاع الصحي العام. وخطورة تطبيق هذا النظام، تكمن في نية الوزارة لتعميم هذا النموذج على باقي مستشفيات وزارة الصحة، حسب ما ورد على لسان وزير الصحة السابق، في مؤتمر صحفي عقده بتاريخ 25 تشرين الثاني 2008 حيث قال " أن وزارة الصحة ستقوم بعد نجاح تجربة النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة ، بتطبيقه على مستشفى البشير، وجميع المستشفيات الحكومية في المملكة".
رابعاً : معالي الوزير الاكرم ازاء ذلك ومن منطلق المسؤولية المشتركة فأننا نطالب وزارتكم الموقرة العمل على :-
•1- زيادة حصة وزارة الصحة من الميزانية العامة.
•2- رفع نسبة إنفاق القطاع العام على الصحة من مجمل الناتج المحلي الإجمالي.
•3- رفع رواتب الكوادر الطبية والتمريضية والطبية المساندة بما يوقف تسرب الكفاءات والخبرات الى خارج البلاد او القطاع الخاص.
•4- زيادة الميزانيةا لمخصصة لتغطية البعثات والدورات والتعليم الطبي المستمر.
•5- تبني خطة إعداد وتدريب الكادر الطبي التخصصي في التخصصات التي تفتقر لها وزارة الصحة ويمكن انجاز مرحلتها الاولى خلال 3-5 سنوات وإعطاء الأولوية للكادر العامل على ملاك وزارة الصحة.
•6- انشاء مراكز تخصصية متقدمة في مستشفيات وزارة الصحة الرئيسية بحيث تتوزع كل من هذه المراكز على احد المستشفيات الرئيسية .
•7- تحويل المستشفياتا لحكومية الرئيسية الى مستشفيات جامعية .
•8- إقرار تأمين صحي شامل لكافة المواطنين خاصة وان اكثر من ثلثي واردات الموازنة العامة هي من تحصيل الضرائب التي يدفعها المواطن، فهذا حق المواطن على الدولة.
•9- اعادة النظر في صلاحية التحويل من المستشفيات الحكومية الى الخاصة او الخدمات الطبية لذوي الامراض المزمنة من 3 اشهر الى سنة كما كان معمول به.
•10- العمل على توفير الادوية اللازمة للمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية .
•11- إعادة النظر بنظام المعالجة للمراكز الصحية بعد انتهاء الدوام الرسمي لها ( المناوبة الليلية ).
•12- تخفيض الاعباء المالية على المرضى المؤمنين صحياً عند شرائهم العلاج غير المتوفر في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية .
•13- عدم تهرب وزارة الصحة من توفير العلاجات الاساسية المطلوبة طبياً بذريعة "عدم ادراجه في قائمة التأمين الطبي ".
معالي الوزير الاكرم اننا في احزاب المعارضة الوطنية الاردنية ومن منطلق مسؤليتنا جميعاً نضع بين ايدي معاليكم هذه المذكرة، وكلنا ثقة بأنها ستجد العناية والاهتمام لما فيه مصلحة ابناء شعبنا الاردني
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير
احزاب المعارضة الوطنية الاردنية
|