انهم يحترمون الشعب، أليس كذلك ؟ PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ jocp   
الثلاثاء, 02 آذار 2010
لاندري ان كان معالي السيد توفيق كريشان، وزير الدولة للشؤون البرلمانية، قد قرأ بريخت ام لا، ولكننا نراه يطبق ما اورده في احد مسرحياته عندما قال بان الشعب لايصوت للحكومة فالحل هو تغيير الشعب. ولكن الوزير الذي لم يطالب صراحة بتغيير الشعب كان اقسى في حكمه على صلاحية الشعب عندما اعتبر العيب فيه وليس في قانون الانتخابات  

، ليجعلنا بعد تحريف بيت الشعر المعروف نعتقد بأننا:

نعيب قانونناً والعيب فينا     ومالقانونا عيب سوانا

وقد صرح معاليه في لقاء نظمه مركز تنمية المجتمع المدني في جامعة العلوم والتكنولجيا مؤخراً بان المشكلة في المواطن الذي لايعرف كيف ينتخب بسبب جهله وتعصبه العشائري والفئوي والمصلحي. ولم يكتف بذلك فقد قام ضمناً ايضا بتخوين الاحزاب اذ دعاها لأن تنطلق من ثوابت وطنية لا أن تتلقى تعليمات من الخارج.

اما بالنسبة للقانون فقد اكد لنا الوزير بأنه ليس بالإمكان ابدع مما كان، فقانون الصوت الواحد باق، وباقية فيه الكوتات المتعددة وعدم مراعاة النسب العددية والتوزيع الجغرافي وسهولة التزوير، والتسلط الحكومي ومعاداة العمل الحزبي والحريات الديمقراطية وان صار بعض التعديل التجميلي عليه.

 بمعنى او باخر فان النية لا تتجه لتغيير القانون بل تعديله ولا نية لوضع قانون ديمقراطي يراعي كل المتطلبات التي تتعلق بالتوزيع السكاني وعدد المقاعد في المحافظات والغاء الكوتات والمحاصصة واطلاق الرافع الديمقراطي في القانون حيث التمثيل الحزبي والسياسي.

عندما تشكلت حكومة السيد سمير الرفاعي ظهر وهم بأن ما يجري هو تجديد وتحديث وتصحيح رغم ان نصف الوزراء بقوا في مقاعدهم او استبدلوها، ورغم ان التشكيل لم يأت يجديد لا بشكله ولابطريقته إذ حافظ على مبدأ المحاصصة والتوريث السياسي بغض النظر عن الكفاءات والمواهب والمهارات او حتى البرامج.

واذا ما اخذنا تصريحات رئيس الوزراء نفسه في لقاء مع طلاب الجامعة الاردنية عندما طلب من الشباب دخول الاحزاب بينما نعرف مدى الملاحقة الامنية للشباب عند دخولهم الاحزاب، وطلب الرئيس من الشباب تأسيس حزب خاص بهم!!! نرى مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة مع ملف الديمقراطية والحريات والقوانين الناظمة للعمل السياسي.

انهم يحترمون الشعب أليس كذلك؟؟

 
< السابق   التالى >

القائمة الرئيسية


تحلـيـل إخبــاري

 

أحوال العالم العربي ما فتئت تبعث على الأسى، ولا زالت استجابة نظامه الرسمي للتحديات الداخلية والخارجية المتعاظمة التي تجابهه واهنة...

ابحث في الموقع

الارشيف